خليل الصفدي

308

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أربعين أو إحدى وأربعين وتوفي سنة خمس وتسعين . روى عن ابن عباس وسمرة بن جندب وأسماء بنت الصديق وابن عمر . قال النسائي : ليس بثقة ولا مأمون ؟ وقال أبو عمرو بن العلاء : ما رأيت أحدا أفصح من الحجاج والحسن ، والحسن أفصحهما . وقال عون : كنت إذا سمعت الحجاج يقرأ عرفت أنه طالما درس القرآن . وقيل إنه كان يقرؤه كل ليلة . وقال عتبة بن عمرو : ما رأيت عقول الناس إلّا قريبا بعضها من بعض إلّا الحجاج وإياس ابن معاوية فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس . أحصي ما قتل صبرا فبلغ ذلك مائة وعشرين ألفا وعرضت بعد موته السجون فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفا لم يجب على أحدهم قطع ولا صلب . وقال الهيثم بن عدي : مات الحجّاج وفي سجنه ثمانون ألفا . منهم ثلاثون ألف امرأة . وقال عمر بن عبد العزيز : لو تخابثت الأمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم ما كان يصلح لدنيا ولا آخرة . ولما توفي ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان وله خمس وخمسون سنة توفي بواسط وعفّي قبره وأجري عليه الماء . وكان يقول وهو في السياق : اللهم اغفر لي ، فإن الناس يزعمون أنك لا تغفر لي وكان ينشد قول عبيد بن سفيان العكليّ : [ من البسيط ] يا ربّ قد حلف الأعداء واجتهدوا * أيمانهم أنني من ساكني النار أيحلفون على عمياء ويحهم * ما علمهم بعظيم العفو غفّار وكتب إلى الوليد بن عبد الملك كتابا يخبره فيه بمرضه وكتب في آخره : [ من الطويل ] إذا ما لقيت اللّه عنّي راضيا * فإن سرور النفس فيما هنالك فحسبي حياة اللّه من كل ميت * وحسبي بقاء اللّه من كل هالك لقد ذاق هذا الموت من كان قبلنا * ونحن نذوق الموت من بعد ذلك وكان مرضه بالآكلة وقعت في باطنه فدعا بالطبيب لينظر إليها فأخذ